وإذا كان كذلك فلا بد للعبد أن يثبت لله ما يجب إثباته له من صفات الكمال، وينفي عنه ما يجب نفيه عنه مما يضادّ هذه الحال. ولا بدّ له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره، فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته، وعموم مشيئته، ويثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه، من القول والعمل، ويؤمن بشرعه وقدره إيمانا خاليا من الزلل.
[ ٤ ]
وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له، وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل، والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول، كما دلت على ذلك سورة (قل هو الله أحد)، ودلت على الآخر سورة (قل يا أيها الكافرون) وهما سورتا الإخلاص، وبهما كان يقرأ ﷺ بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك.
[ ٥ ]