الأثر: ١ \ ٧٦ عن عبد الله بن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: خروج عيسى ابن مريم. أخرجه الفريابي وعبد بن حميد والحاكم وصححه، كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٢ \ ٧٧ عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ . قال: قبل موت عيسى. أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٣ \ ٧٨ عن ابن عباس ﵁ في قوله
[ ٢٧٩ ]
تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: يعني أنه سيُدرِكُ أناسٌ من أهل الكتاب حين يبعث عيسى، فيؤمنون به. أخرجه ابن جرير كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٤ \ ٧٩ عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية ﵁ في قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: ليس من أهل الكتاب أحد إلا أتته الملائكة يضربون وجهه ودبره، ثم يقال: يا عدو الله إن عيسى: روح الله وكلمته، كذبت على الله وزعمت أنه الله. إن عيسى لم يمت، وإنه رفع إلى السماء، وهو نازل قبل أن تقوم الساعة، فلا يبقى يهودي ولا نصراني إلا آمن به. أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن شهر بن حوشب عن محمد بن علي كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٥ \ ٨٠ عن شهر بن حوشب رحمه الله تعالى
[ ٢٨٠ ]
قال: قال لي الحجاج: يا شهرُ آيةٌ من كتاب الله ما قرأتها إلا اعترض في نفسي منها شيء، قال الله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، وإني أوتى بالأسارى فأضرب أعناقهم ولا أسمعهم يقولون شيئًا؟ فقلت: رُفعت إليك على غير وجهها.
إن النصراني إذا خرجت روحه ضربته الملائكة من قبله ودبره وقالوا: أي خبيث، إن المسيح الذي زعمت أنه الله أو ثالث ثلاثة: عبد الله وروحه، فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان.
وإن اليهودي إذا خرجت نفسه ضربته الملائكة من قبله ودبره وقالوا: أي خبيث إن المسيح الذي زعمت أنك قتلته: عبد الله وروحه، فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان.
فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤهم كما آمنت به موتاهم. فقال: من أين أخذتها، فقلت: من محمد بن علي، قال: أخذتها من معدنها. قال شهر: وأيم الله ما حدثنيه
[ ٢٨١ ]
إلا أم سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه، أخرجه ابن المنذر كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٦ \ ٨١ عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ .
قال: إذا نزل آمنت به الأديان كلها، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا أنه قد بلغ رسالة ربه، وأقر على نفسه بالعبودية. أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر كما في «الدر
[ ٢٨٢ ]
المنثور» .
الأثر: ٧ \ ٨٢ عن ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: إذا نزل عيسى ﵇ فقتل الدجال لم يبق يهودي في الأرض إلا آمن به. أخرجه ابن جرير.
الأثر: ٨ \ ٨٣ عن أبي مالك في قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به. أخرجه ابن جرير.
الأثر: ٩ \ ٨٤ عن الحسن البصري في قوله تعالى:
[ ٢٨٣ ]
﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: قبل موت عيسى، والله إنه الآن لحي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون. أخرجه ابن جرير.
الأثر: ١٠ \ ٨٥ عن الحسن أيضًا أن رجلًا سأله عن قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ . قال: قبل موت عيسى، إن الله رفع إليه عيسى، وهو باعثه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البر والفاجر. أخرجه ابن أبي حاتم كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١١ \ ٨٦ عن عبد الله بن عباس ﵁ قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلًا من الحواريين، فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه يقطر ماء، فقال: إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي.
ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سنًا، فقال له:
[ ٢٨٤ ]
اجلس، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: اجلس، ثم أعاد فقام الشاب فقال: أنا، فقال: أنت ذاك، فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء.
وجاء الطلب من اليهود، فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه، وكفر بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به. وافترقوا ثلاث فرق.
فقالت فرقة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء، فهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله، وهؤلاء المسلمون.
فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسًا حتى بعث الله محمدًا ﷺ، فأنزل الله: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ . يعني الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ . يعني التي كفرت
[ ٢٨٥ ]
في زمن عيسى، ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ . في زمن عيسى بإظهار دين محمد دينهم على دين الكافرين. أخرجه عبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٢ \ ٨٧ عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ . قال: أولئك أعداء الله اليهود افتخروا بقتل عيسى، وزعموا أنهم قتلوه وصلبوه.
[ ٢٨٦ ]
وذكر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يقذف عليه شبهي فإنه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله، فقتل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه ورفعه إليه. أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٣ \ ٨٨ عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ . قال: صلبوا رجلًا غير عيسى، شبهوه بعيسى يحسبونه إياه، ورفع الله إليه عيسى حيًا. أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٤ \ ٨٩ عن أبي رافع قال: رفع عيسى ابن
[ ٢٨٧ ]
مريم وعليه مدرعة وخفا راع وحذافة يحذف بها الطير. أخرجه عبد الرزاق وأحمد في «الزهد» وابن عساكر من طريق ثابت البناني، كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٥ \ ٩٠ عن أبي العالية قال: ما ترك عيسى ابن مريم حين رفع إلا مدرعة صوف وخفي راع وحذافة يحذف بها الطير. أخرجه أحمد في «الزهد» وأبو نعيم وابن عساكر من طريق ثابت البناني، كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٦ \ ٩١ عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلة رفع فقال: لا
[ ٢٨٨ ]
تأكلوا بكتاب الله أجرًا، فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجر منها خير من الدنيا وما فيها، قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله تعالى في القرآن: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . ورفع ﵇. أخرجه ابن عساكر كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٧ \ ٩٢ عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ . قال: خروج عيسى
[ ٢٨٩ ]
﵇ قبل يوم القيامة. أخرجه الفريابي وسعيد بن منصور -١ ومسدد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني من طرق، كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٨ \ ٩٣ عن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قال: نزول عيسى. أخرجه عبد بن حميد وابن جرير كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ١٩ \ ٩٤ عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ . قال: نزول عيسى ﵇ علم للساعة، وناس يقولون: إن القرآن علم للساعة. أخرجه عبد الرزاق
[ ٢٩٠ ]
وعبد بن حميد وابن جرير كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٢٠ \ ٩٥ عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ . قال: نزول عيسى ﵇. أخرجه ابن جرير من طرق، كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٢١ \ ٩٦ عن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ . قال: نزول عيسى ﵇. أخرجه عبد بن حميد وابن جرير كما في «الدر المنثور» .
الأثر: ٢٢ \ ٩٧ عن ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ . قال: قد كلمهم عيسى ﵇ في المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال وهو يومئذ كهل. أخرجه ابن جرير كما في «الدر المنثور» .
[ ٢٩١ ]
الأثر: ٢٣ \ ٩٨ عن وهب بن منبه في أثر طويل جاء فيه: وظنوا - أي اليهود - أنهم قتلوا عيسى وصلبوه، فظنت النصارى مثل ذلك، ورفع الله عيسى من يومه ذلك. كما في (الدر المنثور» .
الأثر: ٢٤ \ ٩٩ عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: تخرج الحبشة بعد نزول عيسى ﵇، فيبعث عيسى طائفة فيهزمون. أخرجه نعيم بن حماد في «كتاب الفتن» كما في «عمدة القاري شرح صحيح البخاري» للعيني، وأخرجه البرزنجي في «الإشاعة في أشراط الساعة» مفصلًا.
الأثر: ٢٥ \ ١٠٠ عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .
[ ٢٩٢ ]
يقول: عبيدك قد استوجبوا العذاب بمقالتهم، وإن تغفر لهم، أي من تركت منهم ومد في عمره حتى أهبط من السماء إلى الأرض لقتل الدجال فنزلوا عن مقالتهم ووحدك وأقروا أنا عبيد، وإن تغفر لهم حيث رجعوا عن مقالتهم فإنك أنت العزيز الحكيم. كما في «الدر المنثور» .
الحديث: ١٠١ روي «أن رسول الله ﷺ قال لوفد جذام: مرحبًا بقوم شعيب وأصهار موسى، ولا تقوم الساعة حتى يتزوج فيكم المسيح ويولد له» . ذكره المقريزي في «الخطط» .
فهذه مائة خبر وخبر من المرفوع والموقوف، والحمد لله أوله وآخره.
[ ٢٩٣ ]