«نهران أحدهما: نار تأجج في عين من رآه، والآخر ماء أبيض، فإن أدركه أحد منكم فليغمض. وليشرب من الذي يراه نارًا فإنه ماء بارد، وإياكم والآخر فإنه الفتنة.
واعلموا أنه: مكتوب بين عينيه: (كافر)، يقرأه من يكتب ومن لا يكتب، وإن إحدى عينيه ممسوحة، عليها ظفرة، إنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية أفيق، وكل واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وإنه يقتل من المسلمين ثلثًا، ويهزم ثلثًا، ويبقي ثلثًا. ويجن عليهم الليل فيقول بعض»
[ ٢٠١ ]
«المؤمنين لبعض: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه، صلوا حين ينفجر الفجر، وعجلوا الصلاة، ثم أقبلوا على عدوكم.
فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم ﵇ أمامهم فصلى بهم، فلما انصرف قال: هكذا افرجوا بيني وبين عدو الله. قال أبو حازم: قال أبو هريرة ﵁:»
[ ٢٠٢ ]
«فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس. وقال عبد الله بن عمرو ﵁: كما يذوب الملح في الماء، ويسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إن الشجر والحجر لينادي: يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي فاقتله، فيفنيهم الله تعالى ويظهر المسلمون، فيكسرون الصليب، ويقتلون الخنزير، ويضعون الجزية.
فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج، فيشرب أولهم البحيرة، ويجيء آخرهم وقد انتشفوه فما يدعون فيه قطرة، فيقولون: قد كان ها هنا أثر ماء.
فيجيء نبي الله وأصحابه وراءه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها: لد. فيقولون: ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء! فيدعو الله نبيه عند ذلك، فيبعث الله قرحة في حلوقهم، فلا يبقى منهم»
[ ٢٠٣ ]
«بشر، فتؤذي ريحهم المسلمين، فيدعو عيسى - صلوات الله عليه وسلامه - عليهم فيرسل الله عليهم ريحًا فتقذفهم في البحر أجمعين»» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» وقال: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، ورواه ابن عساكر كما في «كنز العمال» . وأخرجه مسلم مختصرًا، وصححه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» .
الحديث: ٣٧ عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ««أول الآيات الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر»» . أخرجه ابن جرير كما في «الدر المنثور» .
[ ٢٠٤ ]