الحديث: ٢٠ عن حذيفة بن أسيد ﵁، قال أبو الطفيل الليثي: كنت بالكوفة، فقيل: قد خرج الدجال! فأتينا حذيفة بن أسيد، فقلت: هذا الدجال قد خرج! فقال: اجلس، فجلست، فنودي إنها كذبة صباغ.
فقال حذيفة: إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف، ولكنه يخرج في نقص من الناس، وخفة من الدين، وسوء ذات بين، فيرد كل منهل، وتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها، ويمنع داخلها، ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين.
[ ١٧٣ ]
فيقول لهم الذي عليهم: ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم؟ فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا، فيصبحون ومعهم عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، ويهزم أصحابه. حتى إن الشجر والحجر والمدر يقول: يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله.
قال: وفيه ثلاث علامات، هو أعور. وربكم ليس بأعور. ومكتوب بين عينيه: (كافر)، يقرأه كل مؤمن أمي وكاتب. ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار، فهو رجس على رجس.
ثم قال: أنا لغير الدجال أخوف علي وعليكم! فقلنا: ما هو؟ قال: فتن كأنها قطع الليل المظلم. قال: فقلنا: أي الناس فيها شر؟ قال: كل خطيب مصقع، وكل راكب موضع. قال: فقلنا: أي الناس فيها خير؟ قال: كل غني
[ ١٧٤ ]
خفي. قال: فقلت: ما أنا بالغني ولا بالخفي، قال: فكن كابن اللبون: لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب.
أخرجه الحاكم وصححه كما في «الدر المنثور» وأقره الذهبي في «تلخيص المستدرك» .
الحديث: ٢١ عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ««أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة وأشفع، وسيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم، ويشهدون قتال الدجال»» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» وصححه
[ ١٧٥ ]