«فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فانصرفنا من عند رسول الله ﷺ ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال:»
[ ١٠٧ ]
«غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم.
إنه شاب قطط، عينه طافئة، كأني أشبهه»
[ ١٠٨ ]
«بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا.
»
[ ١٠٩ ]
«قلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم.
»
[ ١١٠ ]
«قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا»
[ ١١١ ]
«فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره.
قلنا: يا رسول الله: وما إسراعه في الأرض؟ قال:»
[ ١١٢ ]
«كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغه ضروعًا، وأمده خواصر.
ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف»
[ ١١٣ ]
«عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم. ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل.
ثم يدعو رجلًا شابًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل»
[ ١١٤ ]
«ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي»
[ ١١٥ ]
«دمشق، بين مهروذتين، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا»
[ ١١٦ ]
«مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى»
[ ١١٧ ]
«يدركه بباب لد فيقتله.
ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك، إذ أوحى الله إلى عيسى ﵇ أني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور.
ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب»
[ ١١٨ ]
«ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية،»
[ ١١٩ ]
«فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه»
[ ١٢٠ ]
«مرة ماء.
»
[ ١٢١ ]
«ويحصر نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه إلى الله تعالى، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى، كموت نفس واحدة.
»
[ ١٢٣ ]
«ثم يهبط نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم! فيرغب نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله.
ثم يرسل الله مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة.
ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى إن اللقحة من»
[ ١٢٤ ]
«الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس.
فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس! يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة»» .
رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود، ولفظه: ««ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق»» والترمذي وابن ماجه وأحمد في «مسنده» والحاكم في «المستدرك»، وعزاه في «كنز العمال» إلى ابن عساكر، وفي لفظه: ««انهبط»
[ ١٢٥ ]
«عيسى ابن مريم»» .
الحديث: ٦ عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ««يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا،»
[ ١٢٦ ]