الحديث: ٦٨ عن عمرو بن سفيان الثقفي التابعي، رحمه الله تعالى، قال: أخبرني رجل من الأنصار عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: «ذكر رسول الله ﷺ الدجال فقال: «يأتي سباخ المدينة، وهو محرم عليه أن يدخلها، فتنتفض المدينة بأهلها نفضة أو نفضتين، وهي الزلزلة، فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة.
ثم يأتي الدجال قبل الشام، حتى يأتي بعض جبال الشام»
[ ٢٥١ ]
«فيحاصرهم. وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام، فيحاصرهم الدجال نازلًا بأصله.
حتى إذا طال عليهم الحصار قال رجل من المسلمين: يا معشر المسلمين حتى متى أنتم هكذا وعدوكم نازل بأصل جبلكم هذا؟ ! هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين: بين أن يستشهدكم الله، أو يظهركم؟ فيتبايعون على القتال بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم.
ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر أحدهم فيها كفه! فينزل عيسى ابن مريم، فتنحسر عن أبصارهم وبين أرجلهم، وعليه لأمة، فيقولون: من أنت؟ فيقول: أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته: عيسى ابن مريم، اختاروا بين إحدى ثلاث:»
[ ٢٥٢ ]
«بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابًا من السماء جسيمًا، أو يخسف بهم الأرض، أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم.
فيقولون: هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ولأنفسنا، فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده سيفه من الرعب، فينزلون إليهم فيسلطون عليهم، ويذوب الدجال حين يرى ابن مريم كما يذوب الرصاص، حتى يأتيه عيسى ﵇ أو يدركه فيقتله»» .
أخرجه معمر في «جامعه» عن الزهري قال: أخبرني عمرو بن سفيان الثقفي الحديث. كما في «الدر المنثور» .
[ ٢٥٣ ]