«وإدبار من العلم، وله أربعون يومًا يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه.
وله حمار يركبه، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا. فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور. وإن ربكم ليس بأعور. مكتوب بين عينيه: (كافر)، ك ف ر، مهجاة، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب.
يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة، حرمهما الله تعالى عليه، وقامت الملائكة بأبوابهما. ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من تبعه. ومعه نهران أنا أعلم بهما»
[ ١٩٣ ]
«منه، نهر يقول: الجنة، ونهر يقول: النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة.
ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس. ومعه فتنة عظيمة: يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسًا ثم يحييها فيما يرى الناس، لا يسلط على غيرها من الناس. ويقول: يا أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب ﷿؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحاصرهم، فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهدًا شديدًا.
ثم ينزل عيسى ابن مريم من السحر، فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم عليه»
[ ١٩٤ ]
«السلام، فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه. فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله هذا اليهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله» .
رواه أحمد في «مسنده»، وصححه الحاكم في «المستدرك»، ورجاله ثقات.
الحديث: ٣٢ عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ««لا تزال طائفة من أمتي على»
[ ١٩٥ ]