الحديث: ١٦ «عن عثمان بن أبي العاص ﵁، قال أبو نضرة: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفًا لنا على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال.
ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا إليه فجلسنا، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في أعراض الناس، فيهزم من قبل المشرق.
»
[ ١٦٢ ]
«فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تبقى تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم. ومع الدجال سبعون ألفًا عليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء.
ثم يأتي المصر الذي يليه، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام.
وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحًا لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة»
[ ١٦٣ ]
«شديدة وجهد شديد، حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث، ثلاثًا، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان.
وينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند صلاة الفجر، فيقول له أميرهم: يا روح الله تقدم صل، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرهم فيصلي، فإذا قضى صلاته أخذ حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوتيه فيقتله، وينهزم أصحابه، فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدًا، حتى إن الشجرة لتقول: يا مؤمن هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر»» . أخرجه أحمد في «مسنده» واللفظ له بطريقين، وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه، كما في
[ ١٦٤ ]
«الدر المنثور» .
الحديث: ١٧ عن سمرة بن جندب ﵁ عن النبي ﷺ في حديث طويل سرده سمرة في خطبة خطبها، قال: ثم سلم - يعني رسول الله ﷺ بعد فراغه من صلاة كسوف كان للشمس - فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أنه عبده ورسوله. ثم قال:
««يا أيها الناس إنما أنا بشر ورسول الله، فأذكركم الله تعالى، إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني، فقام الناس فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك، ثم سكتوا.
فقال رسول الله ﷺ: أما بعد فإن رجالًا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم»
[ ١٦٥ ]