سُئِلَ الْجُنَيْد بن مُحَمَّد عَن التَّوْبَة مَا هِيَ فَقَالَ هُوَ نِسْيَان ذَنْبك وَسُئِلَ سهل عَن التَّوْبَة فَقَالَ هُوَ أَن لَا تنسى ذَنْبك
فَمَعْنَى قَول الْجُنَيْد أَن تخرج حلاوة ذَلِك الْفِعْل من قَلْبك خُرُوجًا لَا يبْقى لَهُ فى سرك أثر حَتَّى تكون بِمَنْزِلَة من لَا يعرف ذَلِك قطّ
[ ٩٢ ]
وَقَالَ رُوَيْم معنى التَّوْبَة أَن تتوب من التَّوْبَة مَعْنَاهُ مَا قَالَت رَابِعَة أسْتَغْفر الله من قلَّة صدقى فى قولي أسْتَغْفر الله
سُئِلَ الْحُسَيْن المغازلى عَن التَّوْبَة فَقَالَ تَسْأَلنِي عَن تَوْبَة الْإِنَابَة أَو تَوْبَة الاستجابة
فَقَالَ السَّائِل مَا تَوْبَة الْإِنَابَة
قَالَ أَن تخَاف من الله من أجل قدرته عَلَيْك
قَالَ فَمَا تَوْبَة الاستجابة
قَالَ أَن تستحى من الله لقُرْبه مِنْك
قَالَ ذُو النُّون تَوْبَة الْعَام من الذَّنب وتوبة الْخَاص من الْغَفْلَة وتوبة الْأَنْبِيَاء من رُؤْيَة عجزهم عَن بُلُوغ مَا ناله غَيرهم
وَقَالَ النورى التَّوْبَة أَن تتوب من ذكر كل شىء سوى الله جلّ وَعز
قَالَ ابراهيم الدقاق التَّوْبَة أَن تكون لله وَجها بِلَا قفا كَمَا كنت لَهُ قفا بِلَا وَجه وَالله الْمُوفق
الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ