أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله - ﷿ -.
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله - ﷿ -.
الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها.
ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قطاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [المائدة: ٣٤]؛ لأن مقتضى هذين الاسمين أن يكون الله - تعالى - قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحدِّ عنهم.
* مثال ذلك: (السميع) يتضمن إثبات السميع اسمًا لله - تعالى -، وإثبات السمع صفة له، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو: أنه يسمع السر والنجوى؛ كما قال تعالى: " وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " [المجادلة].
وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين:
أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله - ﷿ -.
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٣٦/ ٩٥)، جامع الرسائل (المجموعة الثانية / ٢٢)، بدائع الفوائد (١/ ٢٨٦).
[ ٣٢ ]
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله - ﷿ -.
* مثال ذلك: (الحي) يتضمن إثبات الحي اسمًا لله - ﷿ -، وإثبات الحياة صفة له.
التعليق
الفعل والوصف تارة يتعدى إلى معمول، وتارة يكون لازمًا لا يتعدى إلى معمول.
قال الشيخ: مثل (الحي)؛ فالحي ليس فيه الحي على كذا أو الحي في كذا، فالحي إنما يدل على الاسم وصفة الحياة فقط، وهكذا العزيز والحكيم ليس فيه تعدٍ، وكذلك القدوس والسلام.
والمتعدي هو الذي يكون له معمول سواءً تعدى إليه بنفسه أو بحرفٍ مثل: سميع يدل على مسموع فيدل على:
١ - الاسم.
٢ - والصفة.
٣ - وثبوت السمع؛ أي: أنه تعالى يسمع الأصوات.
وكذلك الغفور يدل على:
١ - الاسم.
٢ - والوصف.
٣ - ويدل على حصول المغفرة للمذنبين.
ومثل هذا: (الخالق أو الخلاق)، (والرازق والرزاق) كلها من الأوصاف المتعدية، بخلاف (القوي) فهو مثل (الحي).
[ ٣٣ ]
القاعدة الرابعة: