٤٤- وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه، وكل ميسر لما خلق له (٢) .
_________________
(١) يشير المؤلف ﵀ إلى حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وفي يده كتابان، فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان؟» فقلنا: «لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا»، فقال للذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا» . ثم قال للذي في شماله: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء أبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولاينقص منهم أبدًا» فقال أصحابه: ففيم العمل إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أي عمل، ثم قال رسول الله - ﷺ - بيديه فنبذهما ثم قال: فرغ ربكم من العباد ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] . أخرجه الترمذي وصححه هو وغيره، وهو مخرج في «الصحيحة» (٨٤٨) . (ن)
(٢) هو قطعة من حديث علي المروي في «الصحيحين»، وقد خرجته في «تخريج السنة» برقم (١٧١) . وقد صح أن بعض الصحابة لما سمعوا هذا الحديث منه - ﷺ - قالوا: إذًا نجتهد. وفي رواية: فالآن نجد، الآن نجد، الآن نجد. انظر «السنة» . (١٦١ و١٦٧) ففيه رد صريح على الجبرية المتواكلة الذين يفهمون من الحديث خلاف فهم الصحابة فتأمل. (ن)
[ ١٩ ]