٧٣- ونتبع السنة والجماعة (١)، ونتجنب الشذوذ (٢) والخلاف والفرقة (٣) .
٧٤- ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة.
٧٥- ونقول الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه.
_________________
(١) السنة: طريقة الرسول لله والجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين. فاتباعهم هدى، وخلافهم ضلال. (ن)
(٢) وهذا فيه سلامة دين الإنسان فينبغي له في مسائل الخلاف أن يأخذ بقول جمهور العلماء لأن ما خالف قول الجمهور شاذ لا يعول عليه ما لم يكن في ذلك دليل نص من الكتاب أو السنة فالأخذ به واجب وهذا الاجماع كما حكاه الإمام الشافعي ﵀. (م)
(٣) يعني الشذوذ عن السنة ومخالفة الجماعة الذين هم السلف كما علمت. وليس من الشذوذ في شيء أن يختار المسلم قولًا من أقوال الخلاف لدليل بدا له، ولو كان الجمهور على خلافه خلافًا لمن وهم، فإنه ليس في الكتاب ولا في السنة دليل على أن كل ما عليه الجمهور أصح مما عليه مخالفوهم عند فقدان الدليل! نعم إذا اتفق المسلمون على شيء دون خلاف يعرف بينهم فمن الواجب اتباعه لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:١١٥]، وأما عند الاختلاف فالواجب الرجوع إلى الكتاب والسنة، فمن تبين له الحق اتبعه، ومن لا استفتى قلبه، سواء وافق الجمهور أو خالفهم، وما أعتقد أن أحدًا يستطيع أن يكون جمهوريًا (!) في كل ما لم يتبين له الحق، بل إنه تارة هكذا وتارة هكذا، حسب اطمئنان نفسه وانشراح صدره، وصدق رسول الله - ﷺ - إذ قال: «استفت قلبك وإن أفتاك المفتون» . (ن)
[ ٤٤ ]
٧٦- ونرى المسح على الخفين (١)، في السفر والحضر. كما جاء في الأثر.
_________________
(١) أ) قوله: ونرى المسح على الخفين.. إلخ. أي لثبوته عن النبي - ﷺ - فعلًا وقولًا من رواية سبعين صحابيًا كما حكاه الحسن: وقال الإمام أحمد ليس في نفسي شيء من المسح على =الخفين فيه أربعون حديثًا عن النبي ﵇ وعد السيوطي أحاديث المسح على الخفين من الأحاديث المتواترة حيث قال في ألفية الحديث: خمس وسبعون رووا من كذبا ومنهم العشرة ثم انتسبا لها حديث الرفع لليدين والحوض والمسح على الخفين ولا ينكر المسح على الخفين إلا أهل البدع كالروافض الذين لا يتقيدون بالسنة الثابتة بل يردونها بآرائهم الكاسدة الفاسدة. (م) ب) قلت: إنما ذكر المصنف تبعًا لغيره من المؤلفين في «السنة» المسح على الخفين دون الجوربين والنعلين لسببين: الأول: أن المسح على الخفين متواتر عن رسول الله - ﷺ -، والآخر: أن الرافضة تخالف هذه السنة، فالحجة عليهم أقوى في الاحتجاج بما تواتر عن رسول الله - ﷺ -، فلا ينفي ذكر الخفين ثبوت المسح على الجوربين والنعلين أيضًا وهذا ما تراه مفصلًا في كتاب «المسح على الجوربين» للشيخ القاسمي وقد اتبعته بتذييل عليه حققت فيه كثيرًا من أحكام المسح وهو مطبوع في المكتب الإسلامي. (ن)
[ ٤٥ ]