٢٩- وأن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى (١) .
٣٠- وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين (٢) وحبيب
_________________
(١) اعلم أن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا، وقد ذكروا فروقًا بين الرسول والنبي، تراها في «تفسير الألوسي» (٥/٤٤٩-٤٥٠) وغيره، ولعل الأقرب أن الرسول من بعث بشرع جديد والنبي من بعث لتقرير شرع من قبله، وهو بالطبع مأمور بتبليغه، إذ من المعلوم أن العلماء مأمورون بذلك، فهم بذلك أولى، كما لا يخفى. (ن)
(٢) قلت: هذه العقيدة ثبتت في أحاديث كثيرة مستفيضة، تلقتها الأمة بالقبول. وقد ذكر الشارح (في الصفحة ١٦٩- الطبعة الرابعة) طائفة منها فلتراجع منه، فهي تفيد العلم واليقين، فهو - ﷺ - سيد المرسلين يقينًا، ومن المؤسف أن أقول: إن هذه العقيدة لا يؤمن بها أولئك الذين يشترطون في الحديث الذي يجب الإيمان به أن يكون متواترًا، فكيف يؤمن بها من صرح بأن العقيدة لا تؤخذ إلا من القرآن كالشيخ شلتوت وغيره. وقد رددت على هؤلاء جميعًا من عشرين وجهًا في رسالتي «وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة والرد على شبه المخالفين» وذكرت في آخرها عشرين مثالًا من العقائد الثابتة في الأحاديث الصحيحة يلزمهم جحدها وعدم الإيمان بها وهذه العقيدة واحدة منها فراجعها فإنها مطبوعة وهامة. (ن)
[ ١١ ]
رب العالمين (١) .
٣١- وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى (٢)
_________________
(١) قلت: بل هو خليل رب العالمين، فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل، ولذلك قال - ﷺ -: «إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا» ولذلك لم يثبت في حديث أنه - ﷺ - حبيب الله. فتنبه، وراجع في الفقرة الآتية (٥٢) بسطًا لهذا في كلام الشارح عليها. (ن)
(٢) قلت: وقد أخبر النبي - ﷺ - أمته نصحًا لهم وتحذيرًا في أحاديث كثيرة أنه سيكون بعده دجالون كثيرون، وقال في بعضها: «كهلم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي» رواه مسلم وغيره (الأحاديث الصحيحة ١٦٨٣)، ومن هؤلاء الدجالين «ميرزا غلام أحمد القادياني» الذي ادعى النبوة وله أتباع منتشرون في الهند وألمانيا وإنكلترا وأميركا، ولهم فيها مساجد، يضلون بها المسلمين، وكان منهم في سورية أفراد، استأصل الله شأفتهم وقطع دابرهم، ولهم عقائد كثيرة، غير اعتقادهم بقاء النبوة بعده - ﷺ -. وسلفهم فيه ابن عربي الصوفي ولهم في ذلك رسالة جمعوا فيها أقواله في تأييد اعتقادهم المذكور. لم يستطع المشايخ الرد عليها لأنها مما قاله ابن عربي! مع جزمهم بتكفيرهم، ولا مجال لذكر شيء من عقائدهم الآن، وهم بلا شك ممن عناهم رسول الله - ﷺ - في الحديث الصحيح عنه: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم وآباؤكم فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم» رواه المؤلف في «مشكل الآثار» (٤/١٠٤) . وهو عند «الإمام مسلم» (١/٩) . وإن من أبرز علاماتهم أنهم حين يبدأون بالتحدث عن دعوتهم إنما يبتدئون قبل كل شيء بإثبات موت عيسى ﵊ فإذا تمكنوا من ذلك بزعمهم انتقلوا إلى مرحلة ثانية وهي ذكر الأحاديث الواردة بنزول عيسى ﵊ ويتظاهرون بالإيمان بها، ثم سرعان ما يتأولونها، ما دام أنهم أثبتوا بزعمهم موته، بأن المقصود نزول مثيل عيسى! وأنه هو غلام أحمد القادياني! ولهم من مثل هذا التأويل الشيء الكثير والكثير جدًا، مما جعلنا نقطع بأنهم طائفة من الباطنية الملحدة. وسيأتي الإشارة إلى بعض عقائدهم الضالة قريبًا إن شاء الله تعالى. (ن)
[ ١٢ ]
٣٢- وهو المبعوث إلى عامة الجن (١) وكافة الورى، بالحق والهدى، وبالنور والضياء.