٩٣- ونحب أصحاب رسول الله ﷺ، ولا نفرط في حب أحد منهم (٢)؛ ولا نتبرأ من أحد منهم (٣)، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.
٩٤- ونثبت الخلافة بعد رسو ل الله ﷺ أولًا لأبي بكر الصديق ﵁، تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁، ثم لعثمان بن عفان ﵁، ثم لعلي بن أبي طالب ﵁ وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون (٤) .
_________________
(١) فيه رد على المتأولة المعطلة من الأشاعرة وغيرهم الذين قالوا بأن المراد الغضب والرضى إرادة الإحسان! وليت شعري ما الفرق بين تسليمهم بصفة الإرادة وإنكارهم للصفتين المذكورتين بتأويلهما، وهي مثلهما في إتصاف العبد بها أيضًا؟! فهلا قالوا فيهما كما قالوا في الإرادة الإلهية: إنها مخالفة للإرادة التي يوصف بها العبد، وإن كان كل منهما حقيقة تناسب الموصوف بها. وقد بسط القول في ذلك الشارح ﵀ فراجعه. (ن)
(٢) أي لا نتجاوز الحد في حب أحد منهم، فندعي لهم العصمة، كما تقول الشيعة في علي ﵁ وغيره من أئمتهم. (ن)
(٣) أي كما فعلت الرافضة، فعندهم لا وَلاء إلا ببراء. أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر ﵄. وأهل السنة يوالونهم جميعًا وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوس والتعصب. (ن)
(٤) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة فهو أضل من حمار أهله. «مجموع الفتاوى» (٣/١٥٣) . (ن)
[ ٥٣ ]
٩٥- وأن (١) العشرة الذين سماهم رسول الله ﷺ وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة، على ما شهد لهم رسو ل الله ﷺ وقوله الحق، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، ﵃ أجمعين.
٩٦- ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق.
٩٧- وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر - لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.