يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم - ﷺ - فأخبر أنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ روى أحمد وغيره عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ثلاثة يضحك الله إليهم: الرجل يقوم من الليل، والقوم إذا صفُّوا للصلاة، والقوم إذا صفوا للقتال) .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤] . وَقَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] . ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] . ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] . ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء﴾ [الأعراف: ١٥٦] . ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] .
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ قال ابن كثير: أي: يغفر ذنب من تاب إليه وخضع لديه، ولو كان الذنب من أي شيءٍ كان.
والودود: قال ابن عباس وغيره: هو الحبيب.
قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الحديث: " أن عيسى ﵇ قال للمعلم؟ الرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة ".
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ وأول الآية: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أي: رحمتك تسع ذنوبهم وخطاياهم، وعلمك محيط بجميع أعمالهم وأحوالهم ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ .
[ ٣٧ ]
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره وكان بالمؤمنين به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون، ولأمره متبعون. ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ .
قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: عمَّت كلَّ شيء، قال الحسن: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصَّة.
قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قال ابن كثير: أي: أوجبها على نفسه الكريمة؛ تفضلًا منه وإحسانًا وامتنانًا.
﴿ِوَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧] . ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤] .
قَوْلُهُ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩] . ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] . وَقَولُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨] .
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: الغفور لذنوب من تاب وأناب من عباده حتى من الشرك، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.
قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أي: فسيرحم كِبَري وضَعفي، ووجدي بولدي، وأرجو من الله أن يردَّه علي، ويجمع شملي به، إنه أرحم الراحمين، فهو أرحم لعباده من كلِّ أحد.
[ ٣٨ ]