قوله تعالى: ﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ أي الذي ليس قبله شيء.
﴿وَالآخِرَ﴾ الذي ليس بعده شيء. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الذي ليس فوقه شيء.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الذي ليس دونه شيء.
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ظاهره وباطنه وأوله وآخره.
في هامش الصفحة التي فيها آية الكرسي مقابل السطر الذي فيه قوله ﷿ ﴿وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ كتب الشيخ أي لا يكرثُه ولا يثقِله ثم رمز لها بالتصحيح (صح) .
قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ أي فإنَّه حقيقٌ بالتوكل عليه، لأنَّه باقٍ على الأبد، والحياة صفةٌ لله تعالى.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ٢] . ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير﴾ [سبأ: ١] . ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [سبأ: ٢] . ﴿وَعِندَه مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين﴾ [الأنعام: ٥٩] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِه﴾ [فصلت: ٤٧] .
قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ﴾ أي: يدخُلُ فيها من الماء والأموات وغير ذلك.
﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من النبات وغيره، والأموات إذا حُشِروا.
﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من الملائكة والأمطار وغير ذلك.
[ ٣٠ ]
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ من الملائكة والأعمال الصالحة وغير ذلك.
قوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ مفاتح الغيب: خزائنه.
وعن ابن عمر ﵁ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: (مفاتح الغيب خمس لا يعلمهنَّ إلاَّ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾) رواه البخاري.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾ أي ويعلم الحركات حتى من الجمادات.
﴿وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾، يعني: مكتوبٌ في اللوح المحفوظ.
قوله تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ﴾ أي هو عالمٌ بذلك لا يخفى عليه من ذلك شيء.
وَقَوْلُهُ: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] . وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨] . وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] .
قوله تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، وأوَّل الآية ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾، فالوحي من السماء السابعة إلى الأرض السفلى، قال قتادة: (في كل أرضٍ من أرضه وسماءٍ من سمائه، خلقٌ من خلقه، وأمرٌ من أمره، وقضاءٌ من قضائه، ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ فلا يخفى عليه شيء.
[ ٣١ ]