هو الاعتقاد الجازم بتقدير تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته؛ قال جل وعلا: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾، ونؤمن مع ذلك أن الله تعالى جعل للعبد اختيارًا وقدرة بهما يكون الفعل، وإن كان لا يخرج بهما عن مشيئته سبحانه؛ قال سبحانه: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
والاعتقاد أن الله تعالى أرسل ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾، ولولا أن فعل العبد يقع بإرادته واختياره ما بطلت حجته جل وعلا على الناس بإرسال رسله.