(٤٣)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿يُبَيِّتُونَ﴾ [النساء: ٨١] أي: يُدبِّرون ليلًا، وإنما سُمِّي التدبير قولًا؛ لأنه كلامُ النفس، وربما كان معه كلام باللسان) (^١).
قوله: (أي: يُدبِّرون ليلًا) معناه: أن هؤلاء المنافقين إذا غابوا وخلا بعضهم ببعض دبروا فيما بينهم تدبيرًا لكيد النبي ﷺ والمؤمنين، وقالوا: ما لا يرضاه الله من الكلام، وقول ابن جزي: (وإنما سُمِّي التدبير قولًا؛ لأنه كلامُ النفس، وربما كان معه كلام باللسان) معناه: أن التدبير أصله التفكير، وهو قولٌ في النفس، وقد يتبعه قولٌ باللسان، ولا إشكال في هذا الكلام؛ فلا يحتاج إلى تعليق.
_________________
(١) «التسهيل» (٢/ ١١٠).
[ ١٠٨ ]