(٥)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(و«الحَقُّ»: اسمُ اللهِ تعالى؛ أي: الواجبُ الوجودِ) (^١).
قولُهُ: (أي: الواجبُ الوجودِ):
هذا مِنْ معنى اسمِهِ تعالى الحَقِّ، ويدخُلُ في معنى هذا الاسمِ «الحَقِّ»: أنه الموصوفُ بكلِّ كمال، المنزَّهُ عن كلِّ نقص، وأنه الإلهُ الحَقُّ، ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكُهُ، فيدخُلُ في معنى هذا الاسمِ: جميعُ أسمائِهِ الحسنى، وصفاتِهِ العلا، ويجوزُ إطلاقُ «واجبِ الوجودِ» على اللهِ تعالى خبرًا، لا اسمًا (^٢)؛ فهو تعالى واجبُ الوجود؛ أي: لا يجوزُ عليه الحدوثُ ولا العدَمُ، وليس ذلك مِنْ الأسماءِ الحسنى التي يُدْعَى بها.
_________________
(١) «التسهيل» (١/ ١٥٥).
(٢) وذلك بناءً على القاعدة المشهورة: أن باب الإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء والصفات؛ كالشيء والموجود والقائم بنفسه؛ فإنه يخبر به عن الله ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا. ينظر: تقرير هذه القاعدة في: «مجموع الفتاوى» (٦/ ١٤٢) و(٩/ ٣٠٠ - ٣٠١)، و«درء التعارض» (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، و«بيان تلبيس الجهمية» (٥/ ١٧٢)، و«الجواب الصحيح» (٥/ ٨)، و«بدائع الفوائد» (١/ ١٦١ - ١٦٢)، و«التعليق على القواعد المثلى» لشيخنا (ص ٦٨).
[ ١٩ ]