الحمد لله وحدَهُ، وصلى الله وسلم على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبِهِ أجمعين، أما بعدُ:
فهذه الطبعة الثانية من التعليقات على «تفسير ابن جُزَيٍّ الكَلْبي» ﵀، الموسومِ ب «التسهيل لعلومِ التنزيل»، أملاها شيخُنا عبد الرحمن بن ناصر البرَّاك، وفيها استدراكاتٌ على مواضعَ مِنْ الكتابِ المذكورِ جانَبَ المؤلِّفُ فيها الصوابَ في مسائلَ من الاعتقاد.
وتتميز هذه الطبعة بعدة مميزات، منها:
١ - إضافة تعليقات جديدة على مواضع من المخالفات العقدية في كتاب التسهيل، وقد شملت التعليقات في الطبعة الأولى: اثنين وسبعين موضعًا، وبلغت في هذه الطبعة الثانية: أحد عشر ومئة.
٢ - رتب شيخنا التعليقات على سور القرآن الكريم.
٣ - أضفنا فهرسًا موضوعيًا للمخالفات العقدية والسلوكية في كتاب «التسهيل».
وننوِّه أن شيخنا - حفظه الله - قد اختار لهذه التعليقات اسم: «التعليقات على المسائل العَقَديَّة في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل»
[ ٥ ]
وقد سرنا في العمل على هذا الكتاب وفق الخطة التالية:
١ - مقابلة نصِّ كلام ابن جزي على نسخة المحقق الشيخ علي بن حمد الصالحي.
٢ - ردُّ مسائل الكتاب إلى مصادرها من كتب الفنون المتنوعة.
٣ - توثيق جميع النقول التي وردت في الكتاب.
٤ - ضبط الكلمات المشكلة وتشكيلها بالحركات، والعناية بعلامات الترقيم.
٥ - عزو الآيات إلى مواضعها من كتاب الله، وإثباتها على رواية حفص عن عاصم إلا عند الحاجة إلى إثبات رواية غيره.
٦ - تخريج جميع الأحاديث والآثار الواردة في المتن أو الشرح.
والطريقة في ذلك ما يلي:
أ - إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما؛ يُقتصر في العزو إليه إلا لفائدة؛ كأن يكون اللفظ المذكور لغيرهما.
ب - إذا كان الحديث في غير الصحيحين:
- خرَّجناه من أهم المصادر، وهي السنن الأربعة وموطأ مالك ومسند أحمد، وغيرها من المصادر الحديثية.
- لا نتوسع بذكر الطرق والشواهد، وإنما نحيلُ إلى بعض المراجع لمن أراد التوسُّع والزيادة.
- ننقل ما تيسَّر من كلام الأئمة النقاد عليه تصحيحًا أو تضعيفًا باختصار؛ لئلا يطول الكلام.
[ ٦ ]
- إذا لم نجد للأئمة النقاد كلامًا في الحديث: لا نحكم على الحديث؛ صحةً أو ضعفًا، وغالبًا ما نعتمد في هذه الحالة على أحكام المعاصرين؛ كالألباني وشعيب الأرناؤوط في ضوء قواعد النقاد.
ج - نذكر اسم الصحابي راوي الحديث إلا أن يُذكر في المتن، وإذا كان الحديث مرويًا عن أكثر من صحابي ذكرنا صاحب اللفظ وأشرنا إلى غيره تبعًا.
٧ - ربطُ كثيرٍ من مباحث الشرح أو الكتاب بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما من محقّقي أهل السنة.
٨ - إحالةُ بعض المباحث إلى موضعٍ آخر موسَّع للشيخ من شروحه ودروسه وفتاويه وغير ذلك.
٩ - ترجمةُ الأعلام غير المشهورين، والتعريف بالفِرق والمقالات.
١٠ - صنع الفهارس وقائمة لأغلب المصادر والمراجع.
ملاحظة: إذا ورد في الهوامش كلمة «شيخنا» فالمراد به صاحب التعليقات شيخنا العلامة عبد الرحمن البراك - حفظه الله -.
اللجنة العلمية
في مؤسسة وقف الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر البراك
٠٥٠٥١١٢٢٤٢
m@sh-albarrak.com
[ ٧ ]