الصفة الثانية: اليدان:
وقوله تعالى ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ .
_________________
(١) (أ) ماذا تدل عليه هذه الآية؟ (ب) وماذا ترد به تأويل من نفى هذه الصفة؟ (أ) في الآية رد على اليهود الذين قالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ومرادهم وصفه تعالى بالبخل، فأخبر تعالى بسعة فضله وعطائه، وأنه ينفق كيف يشاء، وأن يديه مبسوطتان، أي: بالعطاء والامتنان. ويد الله صفة من صفاته الذاتية التي لا تنفك عنه، وقد دل على إثباتها الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وقوله ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، وفي الحديث: «يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة..» وفيه أيضا: «إن الله غرس جنة عدن بيده؛»
[ ٦٦ ]
«وكتب التوراة بيده» ونحو هذه الأدلة كثيرة، فيثبتها أهل السنة، مع نفي التشبيه كسائر الصفات.
(ب) وأنكر المعتزلة ونحوهم هذه الصفة، وفسروها بالنعمة أو القدرة، وهذا حمل لكلام الله وكلام رسول الله على مجاز بعيد عن المتبادر إلى الأفهام، ولا يناسب ذلك جميع النصوص، ولا يقال: الله خلق آدم بقدرتين أو نعمتين، وعليه أيضا لا يكون لأدم مزية على سائر الخلق التي خلقت بقدرة الله.
[ ٦٧ ]