(أ) ما حكم الجهاد والحج مع أئمة الجور؟
(ب) وما معنى: ماضيان؟
(ج) وما حكم الصلاة خلف الظلمة؟
(د) وما درجة الحديث المذكور؟
(هـ) وما معنى: ثلاث من أصل الإيمان؟
(و) وما دلالة الحديث؟
(أ) يلزم الرعية طاعة ولاة الأمور، ولو ظهر منهم شيء من الظلم والجور، وقد روي في الحديث: «من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة، فمات مات ميتة جاهلية»، وقد قال الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ .
وقد كان الصحابة والسلف يصلون خلف بعض الفسقة، ويقيمون الحج
[ ١٧٣ ]
والجهاد تحت إمرة بعض الولاة الظلمة، كالحجاج والمختار بن أبي عبيد والوليد بن عقبة بن أبي معيط وكل هذا رد على الرافضة القائلين: إنه لا جهاد إلا مع إمام معصوم.
(ب) وقوله: (ماضيان) أي: واقعان موقعهما في الإجزاء، وأداء الواجب، وخص الحج والجهاد لاحتياجهما إلى أمير يقاوم قطاع الطريق، ويسوس الجيش، ونحو ذلك مما يحصل بالبر والفاجر.
(ج) وأما صلاة الجمع والأعياد والجماعات خلفهم فجائزة، لأن صلاتهم في نفسها كاملة الشروط والواجبات، ولم يزل السلف يصلون خلف أمراء الجور ولا يعيدون، وفي صحيح البخاري عن النبي ﷺ قال: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم» .
(د) وحديث أنس هذا رواه أيضا البيهقي والضياء المقدسي وفي سنده رجل مجهول، ولكن له شواهد.
(هـ) ومعنى قوله: "ثلاث من أصل الإيمان" أن هذه الثلاث من خصال الإيمان، ومما يلزم كل مؤمن اعتقادها والعمل بها، فمن أخل ببعضها نقص إيمانه.
(و) ودلالة الحديث في الخصلة الثانية، حيث أخبر أن الجهاد ماض أي: مستمر في هذه الأمة، لا يجوز تركه لجور جائر أو عدل عادل، وأنه مستقر في الشريعة، من حين فرض على النبي ﷺ، إلى أن يقاتل الدجال في آخر الدنيا.
[ ١٧٤ ]