قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ قال: "إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت" ١.
قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطرق: الخط يخط بالأرض.
والجبت: قال الحسن: "رنة الشيطان" إسناده جيد. ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد" ٢. رواه أبو داود، وإسناده صحيح.
وللنسائي من حديث أبي هريرة ﵁: "من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك. ومن تعلق شيئا وكل إليه" ٣.
_________________
(١) ١ أبو داود: الطب (٣٩٠٧)، وأحمد (٥/٦٠) . ٢ أبو داود: الطب (٣٩٠٥)، وابن ماجه: الأدب (٣٧٢٦)، وأحمد (١/٢٢٧،١/٣١١) . ٣ النسائي: تحريم الدم (٤٠٧٩) .
[ ٧٤ ]
وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "ألا هل أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس" ١ رواه مسلم. ولهما عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "إن من البيان لسحرا" ٢.
فيه مسائل:
الأولي: أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.
الثانية: تفسير العيافة والطرق.
الثالثة: أن علم النجوم من نوع السحر.
الرابعة: العقد مع النفث من ذلك.
الخامسة: أن النميمة من ذلك.
السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة.
_________________
(١) ١ مسلم: البر والصلة والآداب (٢٦٠٦)، وأحمد (١/٤٣٧) . ٢ البخاري: النكاح (٥١٤٦)، والترمذي: البر والصلة (٢٠٢٨)، وأبو داود: الأدب (٥٠٠٧)، وأحمد (٢/١٦،٢/٥٩،٢/٦٢،٢/٩٤)، ومالك: الجامع (١٨٥٠) .
[ ٧٥ ]