روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما" ١.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" ٢. رواه أبو داود. وللأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما عن أبي هريرة ٣ ":من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" ٤. ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا.
_________________
(١) ١ مسلم: السلام (٢٢٣٠)، وأحمد (٤/٦٨،٥/٣٨٠) . ٢ الترمذي: الطهارة (١٣٥)، وأبو داود: الطب (٣٩٠٤)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٦٣٩)، وأحمد (٢/٤٢٩)، والدارمي: الطهارة (١١٣٦) . ٣ في بعض النسخ بياض في الأصل، وقد رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا. ٤ الترمذي: الطهارة (١٣٥)، وأبو داود: الطب (٣٩٠٤)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٦٣٩)، وأحمد (٢/٤٠٨،٢/٤٧٦)، والدارمي: الطهارة (١١٣٦) .
[ ٧٦ ]
وعن عمران بن حصين ﵁ مرفوعا: "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له؛ ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" رواه البزار بإسناد جيد. ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: "ومن أتى" إلى آخره.
قال البغوي: العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن. والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.
وقال أبو العباس بن تيمية: العراف: اسم الكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. وقال ابن عباس - في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق".
فيه مسائل:
الأولى: لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن.
الثانية: التصريح بأنه كفر.
[ ٧٧ ]
الثالثة: كر من تكهن له.
الرابعة: كر من تطير له.
الخامسة: كر من سحر له.
السادسة: كر من تعلم أبا جاد.
السابعة: كر الفرق بين الكاهن والعراف.
[ ٧٨ ]