وقول الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ١ وقوله: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ ٢.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" ٣ أخرجاه. زاد مسلم "ولا نوء ولا غول" ٤.
ولهما عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:"لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل. قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة" ٥. ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال: "ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما؛ فإذا رأى أحدكم ما يكره
فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" ٦.
_________________
(١) ١ سورة الأعراف آية: ١٣١. ٢ سورة يس آية: ١٩. ٣ البخاري: الطب (٥٧٥٧)، ومسلم: السلام (٢٢٢٠)، وأبو داود: الطب (٣٩١١)، وأحمد (٢/٢٦٧،٢/٣٢٧،٢/٣٩٧،٢/٤٢٠،٢/٤٣٤،٢/٤٨٧،٢/٥٠٧) . ٤ مسلم: السلام (٢٢٢٠)، وأبو داود: الطب (٣٩١٢)، وأحمد (٢/٣٩٧) . ٥ البخاري: الطب (٥٧٧٦)، ومسلم: السلام (٢٢٢٤)، والترمذي: السير (١٦١٥)، وأبو داود: الطب (٣٩١٦)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٧)، وأحمد (٣/١١٨،٣/١٣٠،٣/١٥٤،٣/١٧٣،٣/١٧٨،٣/٢٥١،٣/٢٧٥،٣/٢٧٧) . ٦ أبو داود: الطب (٣٩١٩) .
[ ٨١ ]
وعن ابن مسعود مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا ١، ولكن الله يذهبه بالتوكل" ٢ رواه أبود داود والترمذي وصححه. وجعل آخره من قول ابن مسعود. ولأحمد من حديث ابن عمرو: "من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك" ٣.
وله من حديث الفضل بن عباس ﵁: "إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك" ٤.
فيه مسائل:
الأولى: التنبيه على قوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٥ مع قوله: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٦.
الثانية: نفي العدوى.
الثالثة: نفي الطيرة.
الرابعة: نفي الهامة.
الخامسة: نفي الصفر.
السادسة: أن الفأل ليس من ذلك، بل مستحب.
السابعة: تفسير الفأل.
_________________
(١) ١ قال الشارح عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: قوله وما منا إلا: قال أبو القاسم الأصبهاني والمنذري في الحديث إضمار. التقدير وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك اهـ. ٢ الترمذي: السير (١٦١٤)، وأبو داود: الطب (٣٩١٠)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٨)، وأحمد (١/٣٨٩،١/٤٣٨،١/٤٤٠) . ٣ أحمد (٢/٢٢٠) . ٤ أحمد (١/٢١٣) . ٥ سورة الأعراف آية: ١٣١. ٦ سورة يس آية: ١٩.
[ ٨٢ ]
الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر، بل يذهبه الله بالتوكل.
التاسعة: ذكر ما يقول من وجده.
العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.
الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.
[ ٨٣ ]