وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ١ قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت" ٢.
ولهما عن ابن مسعود مرفوعا: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" ٣.
وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة ٤ في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة".
_________________
(١) ١ سورة التغابن آية: ١١. ٢ مسلم: الإيمان (٦٧)، وأحمد (٢/٣٧٧،٢/٤٤١،٢/٤٩٦) . ٣ البخاري: الجنائز (١٢٩٧)، ومسلم: الإيمان (١٠٣)، والترمذي: الجنائز (٩٩٩)، والنسائي: الجنائز (١٨٦٠،١٨٦٢،١٨٦٤)، وابن ماجه: ما جاء في الجنائز (١٥٨٤)، وأحمد (١/٣٨٦،١/٤٣٢،١/٤٤٢،١/٤٥٦،١/٤٦٥) . ٤ في المخطوطة: بالعقوبة.
[ ٩٦ ]
وقال ﷺ: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط" ١ حسنه الترمذي.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية التغابن.
الثانية: أن هذا من الإيمان بالله.
الثالثة: الطعن في النسب.
الرابعة: شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية.
الخامسة: علامة إرادة الله بعبده الخير.
السادسة: إرادة الله به الشر.
السابعة: علامة حب الله للعبد.
الثامنة: تحريم السخط.
التاسعة: ثواب الرضى بالبلاء.
_________________
(١) ١ الترمذي: الزهد (٢٣٩٦) .
[ ٩٧ ]