الإيمان بالله ﷿ معنى الإيمان بالله ﷿: هو التصديق الجازم بوجود الله تعالى، والإقرار بربوبيته وأُلوهيته وأسمائه وصفاته.
فتضمن الإيمان بالله ﷿ أربعة أمور: ١ - الإيمان بوجود الله ﷾.
٢ - الإيمان بربوبية الله تعالى.
٣ - الإيمان بأُلوهية الله تعالى.
٤ - الإيمان بأسماء الله وصفاته.
وسنتحدث عن هذه الأمور الأربعة تفصيلًا على النحو الآتي:
١ - الإيمان بوجود الله تعالى: ١ - إن الإقرار بوجود الله تعالى أمرٌ فطريّ في الإنسان، وأكثر الناس يعترفون بوجود الله، ولم يخالف في ذلك إلا قلة قليلة من الملاحدة.
[ ٣٤ ]
إن كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تعليم، وها نحن نسمع ونشاهد من إجابة الداعين وإعطاء السائلين ما يدلُّ دلالة يقينية على وجوده تعالى كما قال سبحانه.
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩] (١) .
ب - ومن المعلوم عند كل شخص أن الحادث لا بد له من مُحْدِث، وهذه المخلوقات الكثيرة والتي نشاهدها في كل وقت لا بد لها من خالقٍ أوجدها، وهو الله ﷿، لأنه يمتنع أن تكون مخلوقة من غير خالقٍ خَلقها، كما يمتنع أن تخلق نفسها؛ لأن الشيء لا يخلق نفسه.
كما قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] (٢) .
ومعنى الآية: أنهم لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم الذين خلقوا أنفسهم، فيتعيّن أن يكون خالقهم هو الله ﵎.
جـ- إن انتظام هذا الكون بسمائه وأرضه ونجومه وأشجاره يدلّ دلالة قطعية على أن لهذا الكون خالقا موحَّدا وهو
_________________
(١) سورة الأنفال آية: ٩.
(٢) سورة الطور آية: ٣٥.
[ ٣٥ ]
الله ﷾: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨] (١) .
فهذه الكواكب والنجوم - مثَلَا - تسير على نظام ثابت لا يختل، وكل كوكب يسير في مجال لا يتعداه ولا يتجاوزه.
يقول تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] (٢) .