ز- الميزان والصراط: ونؤمن بالميزان، قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] (٢) .
وقد دلت السنة النبوية على أن ميزان الأعمال له كفتان حسِّيتان مشاهدتان.
ووزن الأعمال يكون بعد انقضاء الحساب، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها.
ونؤمن بالصراط وهو الجسر المنصوب على ظهر جهنم طريقا إلى الجنة، حيث يمر جميع الناس على هذا الصراط حسب أعمالهم.
_________________
(١) سورة الحاقة الآيات: ٢٥ - ٣١. .
(٢) سورة الأنبياء آية: ٤٧.
[ ٩٥ ]
فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يزحف زحفا، ومنهم من يُخطف خطفا ويُلقى في جهنم، فإن الجسر عليه كلاليب (١) تخطف الناس بأعمالهم، فمن تجاوز الصراط دخل الجنة.
ويجب أن يُعلم أن من استقام على صراط الله الذي هو دينه الحق في الدنيا، استقام على هذا الصراط في الآخرة، ومن حاد عن الصراط المستقيم في الدنيا، فلن يصمد على صراط الآخرة.
وعند الصراط في يوم الآخرة يفترق المنافقون عن المؤمنين، ويتخلَّفون عنهم، ويسبقهم المؤمنون، ويحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول إليهم.