وشروط لا إله إلا الله: لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط لا تنفع قائلها إلا باجتماعها، وهي كالتالي:
١ - العلم بمعنى لا إله إلا الله: كما قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] (١) .
٢ - اليقين: أن يكون قائلهما مستيقنا بما تدل عليه، فإن كان شاكّا مرتابا بما تدلّ عليه لم تنفعه. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: ١٥] (٢) .
٣ - القبول: لما دلّت عليه هذه الكلمة من عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، فمن قالها ولم يقبل عبادة الله وحده كان من الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ - وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٥ - ٣٦] (٣) .
٤ - الانقياد: لما دلت عليه، قال تعالى:
_________________
(١) سورة محمد آية: ١٩.
(٢) سورة الحجرات آية: ١٥.
(٣) سورة فصلت، الآيتان: ٣٥، ٣٦.
[ ٤٣ ]
﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] (١) .
ومعنى ﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ [لقمان: ٢٢] أي ينقاد ويخضع، والعروة الوثقى هي: لا إله إلا الله.
٥ - الصدق: وهو أن يقول هذه الكلمة صدقا من قلبه، كما قال ﷺ: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرّمه الله على النار» (٢) .
٦ - الإخلاص: وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك، بأن لا يقصد بقولها طمعا من مطامع الدنيا. قال ﷺ: «إن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» (٣) .
٧ - المحبة لهذه الكلمة: ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بها. قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] (٤) .
_________________
(١) سورة لقمان آية: ٢٢.
(٢) أخرجه البخاري ومسلم.
(٣) أخرجه البخاري ومسلم.
(٤) سورة البقرة آية: ١٦٥.
[ ٤٤ ]
فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبا خالصا، وأهل الشرك يشركون فيحبون مع الله غيره من المعبودات الأخرى، وهذا ينافي معنى لا إله إلا الله.