العبادة لغة: هي الطاعة مع الخضوع مع الخضوع ومنه طريق معبد إذا كان مذللًا بكثرة الوطء (١).
وأيضًا: هي الانقياد والخضوع (٢).
- قال الشيخ الإسلام ابن تيمية: والعبادة أصل معناها الذل يقال طريق معبد إذا كان مذللًا قد وطئته الأقدام (٣).
- وقال ابن القيم: والعبادة تجمع أصلين: غاية الحب بغاية الذل والخضوع والعرب تقول طريق معبد أي مذلل والتعبد التذلل والخضوع (٤).
_________________
(١) لسان العرب جـ / ٣ص / ٢٧٣ مادة عبد وأيضًا ذكره الأزهري في تهذيب اللغة جـ / ٢ص / ٢٣٤.
(٢) المصباح المنير للفيومي ص / ٣٨٩ مادة عبدت.
(٣) الفتاوى جـ / ١٠ص / ١٥٣.
(٤) مدارج السالكين جـ / ١ص / ٨٥.
[ ٤٣ ]
- وقال ابن كثير: العبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد أي مذلل (١).
- وقال العلامة محمد صديق حسن: هي الذل والخضوع والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل لمشيئته منقادا لما قدره عليه (٢).
- وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: هي الذل والخضوع (٣).
تعريف العبادة شرعًا:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ثم قال: وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون﴾ [سورة الذاريات، الآية: ٥٦ [(٤).
- وقال ابن كثير: عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف (٥).
_________________
(١) تيسير العزيز الحميد ص / ٤٧.
(٢) الدين الخالص جـ / ١ص / ٤٧.
(٣) شرح كتاب التوحيد جـ / ١ص / ٤٥.
(٤) الفتاوى جـ / ١٠ص / ١٤٩.
(٥) تيسير العزيز الحميد ص / ٤٧.
[ ٤٤ ]
- وقيل هي: كمال الحب مع كمال الخضوع، لأن الحب الكامل مع الذل التام يتضمن طاعة المحبوب والانقياد له، فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه، فطاعة العبد لربه تكون بحسب محبته وذله له (١).
- وقال حافظ أحمد حكمي: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده (٢).
وقال أيضًا في معارج القبول:
ثم العبادة هي اسم جامع لكل ما يرضي الإله السامع
وذكرت تعريف العبادة كما ذكره شيخ الإسلام (٣).
- وقال أحمد بن عيسى: وأما العبادة في اصطلاح العلماء فقد عرفها طائفة بقولهم: العبادة ما أمر به الشارع من غير اطراد
_________________
(١) شرح كتاب التوحيد للغنيمان جـ / ١ص / ٤٦.
(٢) أعلام السنة المنشورة ص / ١٢.
(٣) جـ / ٢ص / ٤٣٧.
[ ٤٥ ]
عرفي ولا اقتضاء عقلي. وعرفها طائفة بأنها كمال الحب مع كمال الخضوع (١).
- وقال الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود: العبادة شرعا ما أمر به من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي من أفعال العباد وأقوالهم المختصة بجلال الله وعظمته (٢).
- وقال الشيخ محمد العثيمين: العبادة لها مفهوم عام ومفهوم خاص فالمفهوم العام هي التذلل لله محبة وتعظيمًا بفعل أوامره واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه.
والمفهوم الخاص- يعني تفصيلها- قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة كالخوف والخشية والتوكل والصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من شرائع الإسلام (٣).
وذكر الشيخ عبد الله الغنيمان عن صاحب فرقان الفرقان في تعريف العبادة: الإتيان بأقصى غاية الخضوع قلبا باعتقاد
_________________
(١) انظر شرحه لقصيدة ابن القيم جـ / ٢ص / ٢٥٩.
(٢) رسالة مهمة للإمام عبد العزيز قدم لها سماحة الشيخ ابن باز ص / ٢٦.
(٣) مجموع فتاوى جـ / ٢ ص ٢٥.
[ ٤٦ ]
ربوية المخضوع له وقالبا مع ذلك الاعتقاد فإن انتفى ذلك الاعتقاد لم يكن ما أتى به من الخضوع الظاهري من العبادة شرعًا في كثير ولا قليل مهما كان المأتي به ولو سجودًا (١) (٢).
* * *
_________________
(١) أو واجب على المكلف ص / ٢٩.
(٢) (*) تعريف شيخ الإسلام للعبادة ذكره أكثر العلماء فانظر حاشية كتاب التوحيد ص / ١٢ ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ / ١ص / ٤٩٩. وشرح كتاب التوحيد جـ / ١ص / ٤٥ والأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة للشيخ الدوسري ص / ١٦ وغيرها.
[ ٤٧ ]