قال الشيخ: أحمد بن عيسى في شرحه لقصيدة ابن القيم (١):
وغالب صور القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية إليه. . إلخ (٢).
[والتوحيد هو فاتحة القرآن العظيم وهو خاتمته فهو فاتحة القرآن كما في أول سورة الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الفاتحة، الآية ١]. وهو في خاتمة القرآن العظيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٣).
_________________
(١) ج / ٢ ص ٢٦٠.
(٢) وقد سبق كلامه من قبل فانظر ص / ١٧.
(٣) انظر هذا الكلام مطولا للشيخ بكر أبو زيد في حكم الانتماء ص / ٥٨.
[ ٢٥ ]
واذكر باختصار بعض السور والآيات الدالة على أهمية التوحيد:
١ - قال - تعالى -: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة، الآية ٥] وكل سورة الفاتحة بآياتها تدل على التوحيد.
٢ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [سورة الكهف، الآية ١١٠].
٣ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [سورة آل عمران، الآية ٦٤].
٤ - وقال - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [سورة النحل، الآية ٣٦].
٥ - وقال - تعالى -: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. .﴾ [سورة النساء، الآية ٣٦].
٦ - وقال - تعالى -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [سورة الإسراء، الآية ٢٣].
٧ - وقال - تعالى -: ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [سورة فصلت، الآية ١٤].
[ ٢٦ ]
٨ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [سورة الكافرون، الآيتان ١،٢].
٩ - وقال - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [سورة التوبة، الآية ٣١].
١٠ - وقال - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ .. .﴾ [سورة البينة، الآية ٥].
١١ - وقال - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء، الآية ٤٨].
١٢ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص].
والرسل كلهم بعثوا بالتوحيد لله - جل وعلا - والقرآن مليء بالشواهد من ذلك وهو واضح وجلي (١).
وأختم هذا الفصل بكلام للعلامة محمد صديق حسن حيث قال: فاعلم أن فاتحة الكتاب العزيز التي يكررها كل مسلم في
_________________
(١) انظر سورة الأعراف وهود والمائدة والمؤمنون وغيرها من السور واكتفيت بما ذكرت خشية الإطالة.
[ ٢٧ ]
كل صلاة مرات ويفتتح بها التالي لكتاب الله والمتعلم له الإرشاد إلى إخلاص التوحيد في ثلاثين موضعا. . ثم ذكر هذه المواضع (١).
****
_________________
(١) الدين الخالص ج / ١ ص / ٩ وذكر أيضًا أدلة التوحيد من القرآن وعلق عليها فانظر ص / ١٩ وما بعدها، وأيضًا ابن القيم في الصواعق ج / ٢ ص / ٤٦٠.
[ ٢٨ ]