قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ..﴾: «لا يخلو أَنْ يكونَ ما قالوه من ذلك جدًَّا أو هَزْلًا، وهو كيفما كان كفرٌ، فإِنَّ الهزلَ بالكفرِ كفرٌ، لا خلاف فيه بين الأمَّة. فإِنَّ التَّحقيق أخو الحقَّ والعلم، والهزلَ أخو الباطل والجهل. قال علماؤنا: انظر إلى قوله: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَال أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ (٢)﴾» (٣) .
_________________
(١) سورة التوبة: ٦٥، ٦٦.
(٢) سورة البقرة: ٦٧.
(٣) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٢/٩٧٦) . تعليق: «الاعتقاد لا يكون إلا جدًا، فعدم اشتراطه الجدّ يعني عدم اشتراطه الاعتقاد»
[ ٣٩ ]