قال في "روضة الطالبين" في كتاب الرِّدَّة:
«هي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارةً بالقول الذي هو كفرٌ، وتارةً بالفعل، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمُّد واستهزاءٍ بالدِّين صريحٌ، كالسُّجود للصَّنم أو للشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات. والسِّحر الذي فيه عبادة الشمس
_________________
(١) سورة البقرة: ٦٧.
(٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٨/١٩٧) . تعليق: الاعتقاد لا يكون إلا جدًَّا، فعدم اشتراطه الجدّ يعني عدم اشتراطه الاعتقاد.
[ ٤٦ ]
ونحوها، قال الإمام: في بعض التعاليق عن شيخي أَنَّ الفعل بمجرَّده لا يكون كفرًا، قال: وهذا زَلَل عظيم من المعلِّق ذكرته للتَّنبيه على غلَطِه، وتحصل الرِّدَّة بالقول الذي هو كفرٌ، سواء صدر عن اعتقادٍ أو عِنادٍ أو استهزاءٍ» (١) .
وقال في "شرح صحيح مسلم" عند الكلام عن حكم السِّحر:
«ومنه ما يكون كفرًا، ومنه ما لا يكون كفرًا بل معصيةً كبيرة، فإِنْ كان فيه قولٌ أو فعلٌ يقتضي الكفر، فهو كفرٌ وإلاَّ فلا، وأما تعلُّمَه وتعليمَه فحرامٌ، فإنْ كان فيه ما يقتضي الكفر كفِّر واسْتُتيبَ منه » (٢) .