«الكفر قسمان: متَّفقٌ عليه ومختَلَفٌ فيه هل هو كفرٌ أمْ لا فالمتفق عليه نحو الشِّرك بالله وجَحْد ما عُلِمَ من الدَّين بالضرورة كجَحْد وجوب الصَّلاة والصَّوم ونحوهما والكفر الفعليّ نحو إلقاء المصحف في القاذورات، وجحد البَعْث أو النُّبوَّات أو وصفه تعالى بكونه لا يعلم أو لا يريد أو ليس بحيٍّ ونحوه وأمّا المختَلَف
_________________
(١) "روضة الطالبين" (٧/٢٨٣،٢٨٤) .دار الكتب العلمية. ط١ - ١٤١٢هـ.
(٢) انظر "صحيح مسلم". كتاب: السلام، باب: السحر.
[ ٤٧ ]
فيه » (١) .
وقال: «وأصل الكفر إِنَّما هو انتهاكٌ خاصٌّ لحرمة الرُّبوبيَّة، إمَّا بالجهل بوجود الصانع، أو صفاته العُلا، ويكون الكفر بفعلٍ كرمي المصحف في القاذورات أو السُّجود لصنم أو التردُّد للكنائس في أعيادِهم بزيِّ النَّصارى ومباشرة أحوالهم » (٢) .
وفي "الذخيرة": «الرِّدَّة عبارة عن قطع الإسلام من مكلَّفٍ، وفي غير البالغ خلافٌ، إما باللفظ أو بالفعل كإلقاء المصحف في القاذورات، ولكليهما مراتبُ في الظُّهور والخفاء» (٣)
٣٣.