«(وأما ثبوت الرِّدَّة بالهزل) أي بتكلُّم المسلم بالكفر هزلًا (فيه) أي فثبوتها بالهزل نفسِه (للاستخفاف)؛ لأَنَّ الهازل راضٍ بإجراء كلمة الكفر على لسانه والرِّضا بذلك استخفافٌ بالدين وهو كفرٌ بالنَّصِّ قال تعالى: ﴿وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢) وبالإجماع (لا بما هزل به) وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلًا » (٣) .