قال في "حاشيته على ابن قاسم الغزِّيّ" في تعريف الردة: «وشرعًا قطع الإسلام بنيةِ كفرٍ، أو قولِ كفرٍ، أو فعلِ كفرٍ، كسجودٍ لصنمٍ سواءً كان على جهة الاستهزاء أو العناد أو الاعتقاد) . قوله (سواءً كان الخ ) تعميمٌ في قطع الإسلامِ بنيَّةِ الكفر أو قوله أو فعله لكن لا يظهر الاستهزاء في النِّيَّة وإِنَّما يظهر في القول والفعل. وقوله (جهة الاستهزاء) أي جهة هي الاستهزاء. قال تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ وقوله (أو العناد) أي كأن يقول: اللهُ ثالثُ ثلاثة عنادًا لمن يخاصمه مع اعتقادِه أن الله واحدٌ فيكفر بذلك » (٢) .
_________________
(١) "روح المعاني" (١٠/١٣١) . دار إحياء التراث العربي.
(٢) "حاشية البيجوريّ على شرح ابن قاسم الغزيّ" (٢/٢٦٤) دار الفكر.
[ ١٠٩ ]