حكم التوسل الممنوع حرام وتتراوح حرمته بحسب نوعيته وأوجهه.
والحرام: أعلاه الكفر وأدناه أي عمل فيه مخالفة شرعية ويمنع فاعله. ويتراوح المنع من الاستتابة أو القتل إلى قصاص رادع للحد الذي يراه إمام المسلمين أنه مانع من مقارفة الذنب مع تعاهده بالنصح والإرشاد والإقناع بالحجة والبرهان ويكون الترهيب والترغيب فرسي رهان من المنع.
فمقارفة الذنب عمدًا أو خطأ سهوًا أو نسيانًا علمًا أو جهلًا لا تغير من صفة الوقوع فيه ولا من حرمته وان اختلفت درجة عقوبته فيأخذ الذنب حقيقة صفته والمذنب نصيبه من الحكم إنما كل بحسبه.
فسأله تعالى أن يسلكنا الصراط المستقيم الموصل إلى رحمته وجنته وثوابه ويجنبنا السبل التي تفرق بنا عن سبيله وأن يجعلنا جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يجعلنا من المهتدين أولي الألباب.
[ ١٨٤ ]