فَيَكُونُ الدَّلِيلُ مُرَكَّبًا مِنْ دَلِيلَينِ.
٢ - الاسْتِدْلَالُ بِالنَّصِّ الخَاصِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الفُلَانِيَّ شِرْكٌ أَو مِنَ الكَبَائِرِ، كَمَا فِي بَابِ (مِنَ الشِّرْكِ لُبْسُ الحَلْقَةِ وَالخَيطِ وَنَحْوِهِمَا لِرَفْعِ البَلَاءِ أَو دَفْعِهِ)، وَقَدْ أَورَدَ فِيهِ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» (^١).
٣ - الاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ العَمَلَ المَذْكُورَ هُوَ مِنْ أَعْمَالِ المُشْرِكِينَ؛ فَصَارَ اجْتِنَابُهُ مِنَ التَّوحِيدِ، كَمَا فِي بَابِ (مِنَ الشِّرْكِ الاسْتِعَاذَةُ بِغَيرِ اللهِ) فَقَدْ أَورَدَ فِيهِ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجِنّ: ٦]، وَمَوضِعُ الاسْتِدْلَالِ هُوَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ مِنَ الإِنْسِ كَانُوا يَعُوذُونَ بِالجِنِّ؛ وَأَنَّ الجِنَّ المُسْلِمَ ذَكَرَ مَا كَانَ يَحْصُلُ عِنْدَهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنَّ يَسْمَعُوا القُرْآنَ.
- قُلْتُ: إِنَّ أَبْوَابَ كِتَابِ التَّوحِيدِ لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ ﵀ تَنْقَسِمُ إِلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ (^٢)، وَذَلِكَ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ. وَهِيَ:
القِسْمُ الأَوَّلُ: مِنَ البَابِ (رَقَم ١) إِلَى البَابِ (رَقَم ٦): مُقَدِمَةٌ فِي التَّوحِيدِ عَلَى التَّرْتِيبِ التَّالِي:
البَابُ (رَقَم ١) فِيهِ بَيَانُ أَنَّ للهِ تَعَالَى حَقًّا عَلَيكَ.
البَابُ (رَقَم ٢) فِيهِ التَّرْغِيبُ فِي التَّوحِيدِ بِكَونِ هَذَا الحَقِّ المَذْكُورِ فِيهِ لَيسَ حَقًّا مُجَرَّدًا! بَلْ فِيهِ فَضْلٌ يَعُودُ عَلَيكَ.
_________________
(١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٧٤٢٢). الصَّحِيحَةُ (٤٩٢).
(٢) وُفْقَ مَا ظَهَرَ لِي، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ مُقَدِّمَةَ المَتْنِ هِيَ بَابٌ مُسْتَقِلٌّ.
[ ١ / ٢٧ ]
البَابُ (رَقَم ٣) فِيهِ تَمَامُ التَّرْغِيبِ فِي التَّوحِيدِ؛ بِأَنَّ مِنْ جَاءَ بِهِ كَامِلًا نَجَا مِنَ الحِسَابِ وَالعَذَابِ.
البَابُ (رَقَم ٤) فِيهِ التَّرْهِيبُ مِنْ تَرْكِ التَّوحِيدِ؛ بِأَنَّ الشِّرْكَ لَا يُغْفَرُ.
البَابُ (رَقَم ٥) أَنَّكَ إِذَا عَلِمْتَ هَذَا الخَيرَ فَلَا تَقْتَصِرْ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ؛ بَلِ ادْعُ النَّاسَ إِلَيهِ.
البَابُ (رَقَم ٦) أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ إِلَيهِ فَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ، وَقَالَ المُصَنِّفُ ﵀ فِي آخِرِ هَذَا البَابِ: "وَشَرْحُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَا بَعْدَهَا مِنَ الأَبْوَابِ".
القِسْمُ الثَّانِي: مِنَ البَابِ (رَقَم ٧) إِلَى البَابِ (رَقَم ١٨): أَبْوَابُ الشِّرْكِ الجَلِيِّ.
القِسْمُ الثَّالِثُ: مِنَ البَابِ (رَقَم ١٩) إِلَى (رَقَم ٢٣): أَبْوَابُ شِرْكِ القُبُورِ وَذَرَائِعِهِ.
القِسْمُ الرَّابِعُ: مِنَ البَابِ (رَقَم ٢٤) إِلَى بَابِ (رَقَم ٣٠): أَبْوَابُ السَّحْرِ.
القِسْمُ الخَامِسُ: مِنَ البَابِ (رَقَم ٣١) إِلَى (رَقَم ٣٩): أَبْوَابُ أَعْمَالِ القُلُوبِ.
القِسْمُ السَّادِسُ: البَابِ (رَقَم ٤٠) وَ(رَقَم ٥١) وَ(رَقَم ٦٧): فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.
القِسْمُ السَّابِعُ: الأَبْوَابُ البَاقِيَةُ مِنَ البَابِ (رَقَم ٤١) إِلَى بَابِ (رَقَم ٦٦) عَدَا بَابِ (رَقَم ٥١): فِي بَيَانِ مُكَمِّلَاتِ التَّوحِيدِ.
[ ١ / ٢٨ ]