١ - الشِّرْكُ الأَكْبَرُ: هُوَ أَنْ يَصْرِفَ العَبْدُ نَوعًا أَو فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ العِبَادَةِ لِغَيرِ اللهِ.
فَكُلُّ اعْتِقَادٍ أَو قَولٍ أَو عَمَلٍ ثَبَتَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ مِنَ الشَّارِعِ للهِ؛ فَصَرْفُهُ للهِ وَحْدَهُ تَوحِيدٌ وَإِيمَانٌ وَإِخْلَاصٌ، وَصَرْفُهُ لِغَيرِهِ شِرْكٌ وَكُفْرٌ (^٣).
٢ - الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: هُوَ كُلُّ وَسِيلَةٍ وَذَرِيعَةٍ يُتَوَصَّلُ مِنْهَا إِلَى الشِّرْكِ الأَكْبَرِ مِنَ
_________________
(١) قَالَ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (١/ ٣٦٢): "وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسَ -فِيمَا رُوِيَ لَنَا عَنْهُ- يَقُولُ فِي ذَلِكَ نَظِيرَ مَا قُلْنَا فِيهِ؛ غَيرَ أنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَعْنَى (اعْبُدُوا رَبَّكَم): وَحِّدُوا رَبَّكُم. وَقَدْ دَلَلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى العِبَادَةِ: الخُضُوعُ للهِ بِالطَّاعَةِ".
(٢) قَالَ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي التَّفْسِيرِ (٢٠/ ٥٨): "يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَئِنْ سَأَلْتَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَسَوّاهُنَّ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لِعِبَادِهِ يَجْرِيَانِ دَائِبِينِ لِمَصَالِحِ خَلْقِ اللهِ؟ لَيَقُولُنَّ: الَّذِي خَلَقَ ذَلِكَ وَفَعَلَه اللهُ، ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَأَنَّى يُصْرَفُونَ عَمَّنَ صَنَعَ ذَلِكَ فَيَعْدِلُونَ عَنْ إِخْلَاصِ العِبَادَةِ لَهُ؟! ".
(٣) القَوْلُ السَّدِيْدُ (ص ٥٤).
[ ١ / ٢١ ]
الإِرَادَاتِ وَالأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ رُتْبَةَ العِبَادَةِ (^١)؛ وَجَاءَ وَصْفُهَا بِكَونِهَا شِرْكًا (^٢).