١ - الاسْتِدْلَالُ بِالنَّصِّ العَامِّ عَلَى مَنْعِ الشِّرْك فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ إِيرَادُ الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ الخَاصِّ عَلَى أَنَّ عَمَلًا مَا هُوَ عِبَادَةٌ للهِ تَعَالَى.
كَمِثْلِ بَابِ (مِنَ الشِّرْكِ النَّذْرُ لِغَيرِ اللهِ) فَقَدْ أَورَدَ فِيهِ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإِنْسَان: ٧]، ثُمَّ قَالَ فِي مَسَائِلِ البَابِ: "إِذَا ثَبَتَ كَونُهُ عِبَادَةً للَّهِ؛ فَصَرْفُهُ إِلَى غَيرِهِ شِرْكٌ"، فَالاسْتِدْلَالُ حَصَلَ بِبَيَانِ أَنَّ النَّذْرَ عِبَادَةٌ للهِ تَعَالَى، وَقَدْ أَسْلَفَ فِي البَابِ الأَوَّلِ مَجْمُوعَةً مِنَ الأَدِلَّةِ عَلَى وُجُوبِ إِفْرَادِ اللهِ تَعَالَى بِالعِبَادَةِ وَمَنْعِ الشِّرْكِ فِيهَا، كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا﴾ [النِّسَاء: ٣٦]؛
_________________
(١) يُرِيدُ حَدِيثَ: «إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَينِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَينِ. آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ … وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ …». صَحِيحٌ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ (٦٥٨٣). صَحِيحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (٥٤٨).
(٢) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (٧/ ٦٢٣).
[ ١ / ٢٦ ]