- مَسْأَلَةٌ: ظَهَرَ فِي الأَسْوَاقِ -فِي الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ- حَلْقَةٌ مِنَ المَعْدِنِ يَقُولُونَ: إِنَّهَا تَنْفَعُ فِي عِلَاجِ المَرَضِ المُسَمَّى بِـ"الرُّومَاتِيزِمِ"؛ فَمَا حُكْمُ لُبْسِهَا؟
الجَوَابُ:
الأَصْلُ أَنَّهُ لَيسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّهُ لَيسَ عِنْدَنَا دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ وَلَا مَادِيٌّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَهِيَ لَا تُؤَثِّرُ عَلَى الجِسْمِ! فَلَيسَ فِيهَا مَادَّةٌ ذَوَّابَةٌ حَتَّى نَقُولَ: إِنَّ الجِسْمَ يَشْرَبُ هَذِهِ المَادَّةِ وَيَنْتَفِعُ بِهَا!
فَالأَصْلُ أَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ حَتَّى يَثْبُتَ لَنَا بِدَلِيلٍ مَادِّيٍّ صَحِيحٍ صَرِيحٍ ظَاهِرٍ أَنَّ لَهَا اتِّصَالًا مُبَاشِرًا بِهَذَا "الرُّومَاتِيزِم" حَتَّى يُنْتَفَعَ بِهَا، أَو أَنْ يَحْكُمَ بِذَلِكَ أَطِبَّاءٌ مُسْلِمُونَ مُؤْتَمَنُونَ فِي دِينِهِم؛ حَرِيصُونَ عَلَى أَمْرِ شَرِيعَتِهِم؛ حَاذِقُونَ فِي مِهْنَتِهِم، فَيَشْهَدُونَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ الأَمْرِ الغَائِبِ عَنِ العِيَانِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[ ١ / ١١٤ ]