باب
قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ "٩٠" وقوله: ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾ "٩١) .
عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ سئل عن الكبائر، فقال: " الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله ".
وعن ابن مسعود ﵁ قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله رواه عبد الرزاق.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية الأعراف.
الثانية: تفسير آية الحجر.
الثالثة: شدة الوعيد فيمن أمن مكر الله.
الرابعة: شدة الوعيد في القنوط.
[ ١٧٠ ]
فيه مسائل:
الأولى "تفسير آية الأعراف" أي قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ الآية، والمعنى أن الله ذكر حال أهل القرى المكذبين للرسل وبين أن الذي حملهم على ذلك كونهم أمنوا مكر الله.
الثانية "تفسير آية الحجر" أي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ ففيها ذم القنوط والحث على الرجاء والأولى فيها ذم الأمن والحث على الخوف.
الثالثة "شدة الوعيد فيمن أمن مكر الله" أي أنه من الكبائر.
الرابعة "شدة الوعيد في القنوط" أي لكونه من الكبائر.
[ ١٧١ ]