باب
قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ "٨٤". وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ "٨٥" الآية وقوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ "٨٦" وقوله ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ "٨٧".
عن ابن عباس ﵄ قال: " حسبنا الله ونعم الوكيل " "٨٨) . قالها إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا له: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ "٨٩" رواه البخاري والنسائي.
فيه مسائل:
الأولى: أن التوكل من الفرائض.
الثانية: أنه من شروط الإيمان.
الثالثة: تفسير آية الأنفال.
الرابعة: تفسير الآية في آخرها.
[ ١٦٧ ]
الخامسة: تفسير آية الطلاق.
السادسة: عظم شأن هذه الكلمة، وأنها قول إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم في الشدائد.
[ ١٦٨ ]
فيه مسائل:
الأولى "أن التوكل من الفرائض" أي لقوله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلُوا﴾ فهذا أمر والأمر للوجوب.
الثانية "أنه من شروط الإيمان" أي لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فجعله شرطا في حصول الإيمان.
الثالثة "تفسير آية الأنفال" أي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية، والشاهد قوله تعالى: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .
الرابعة "تفسير الآية في آخرها" أي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ الآية، أي الله كافيك وكافي من اتبعك.
الخامسة "تفسير آية الطلاق" أي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي كافيه.
السادسة "عظم شأن هذه الكلمة وأنها قول إبراهيم ومحمد ﷺ في الشدائد" أي: "حسبنا الله ونعم الوكيل" ومعناها: هو كافينا ونعم الوكيل هو ﷾.
[ ١٦٩ ]