عن جبير بن مطعم ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي ﷺ: "سبحان الله! سبحان الله! " فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه؛ ثم قال النبي ﷺ: "ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه" وذكر الحديث. رواه أبو داود.
فيه مسائل:
الأولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليك.
الثانية: تغيره تغيرًا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.
الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: "نستشفع بك على الله".
الرابعة: التنبيه على تفسير "سبحان الله".
الخامسة: أن المسلمين يسألونه الاستسقاء.
[ ٢٥١ ]
فيه مسائل:
الأولى "إنكاره على من قال: "نستشفع بالله عليك" " أي نطلب من الله أن يطلب منك وهذا ينافي عظمة الله ﷿.
الثانية "تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة" أي إنكارا لهذه الكلمة.
الثالثة "أنه لم ينكر قوله: "نستشفع بك على الله" " أي نطلب منك أن تسأل الله لنا لكونه يقدر على ذلك.
الرابعة "التنبيه على تفسير سبحان الله" أي تنزيها له عن هذا الكلام الذي لا يليق بجلاله وعظمته.
الخامسة "أن المسلمين يسألونه ﷺ الاستسقاء" أي في حياته يطلبون منه أن يستسقي الله لهم وأما بعد موته فلم يفعلوا ذلك بل عدلوا إلى غيره كما فعل عمر مع العباس ومعاوية مع يزيد بن الأسود الجرشي.
[ ٢٥٢ ]