باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
وقول الله تعالى: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ "٩٢) .
قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت".
ولهما عن ابن مسعود مرفوعًا: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
وعن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة" وقال النبي ﷺ: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضي، ومن سخط فله السخط" حسنه
[ ١٧٢ ]
الترمذي.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية التغابن.
الثانية: أن هذا من الإيمان بالله.
الثالثة: الطعن في النسب.
الرابعة: شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية.
الخامسة: علامة إرادة الله بعبده الخير.
السادسة: إرادة الله به الشر.
السابعة: علامة حب الله للعبد.
الثامنة: تحريم السخط.
التاسعة: ثواب الرضي بالبلاء.
[ ١٧٣ ]
فيه مسائل:
الأولى "تفسير آية التغابن" أي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ والمعنى من أصابته مصيبة فعلم أنها من عند الله فرضي وسلم هدى الله قلبه.
الثانية "أن هذا من الإيمان بالله" أي من علم أنها من قدر الله فصبر واحتسب فقد آمن بالله.
الثالثة "الطعن في النسب" أي النهي عنه.
الرابعة "شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" أي لقوله: "ليس منا" إلخ وذلك لمنافاتها للصبر على ما قدره الله وهو واجب.
الخامسة "علامة إرادة الله بعبده الخير" أي أنه يعجل له العقوبة في الدنيا.
السادسة "إرادة الله به الشر" أي أنه يمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة.
السابعة "علامة حب الله للعبد" أي إذا ابتلاه دل على محبته.
الثامنة "تحريم السخط" أي لقوله: "ومن سخط فله السخط ".
التاسعة "ثواب الرضا بالبلاء" أي لقوله: "فمن رضي فله الرضا".
[ ١٧٤ ]