وقول الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ "٣٦" وقوله: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ﴾ "٣٧) .
وفي "الصحيح" عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه".
فيه مسائل:
الأولى: وجوب الوفاء بالنذر.
الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه إلى غيره شرك.
الثالثة: أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.
[ ٨٤ ]
فيه مسائل:
الأولى "وجوب الوفاء بالنذر" أي نذر الطاعة لقوله: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" مثل الصلاة والصوم والاعتكاف وغيرها.
الثانية "إذا ثبت كونه عبادة فصرفه إلى غير الله شرك" أي لما مدحهم الله على الوفاء بالنذر وأنه يجازيهم عليه دل ذلك على أنه عبادة كما أشار إليه في الشرح. والعبادة إذا صرفت لغير الله صارت شركا.
الثالثة "أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به" أي لقوله: "ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" وذلك كالزنا وشرب الخمر ونحوهما.
[ ٨٥ ]