بحيث لا يُفرَّق بينهما لتماثلهما من كل وجه، ومن أسماء الله تعالى المصوِّرُ، قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤].
فالتصويرُ يكون بمشيئة اللهِ وقدرتِه وحكمتِه، وله الحكمةُ في تنويع الصُوَرِ، وفي خلقِ هذا على صورةٍ، وخلقِ الآخرِ على صورةٍ، فهم أولادٌ من أمٍّ وأبٍ، ويخرجون بصورٍ مختلفة، ولله في ذلك حِكَمٌ بالغةٌ.
والتصويرُ ظاهرٌ وباطنٌ، فالظاهرُ هو الصورةُ الظاهرةُ المرئية، والصورةُ الباطنةُ هي التي ينبني عليها اختلافُ الملَكاتِ والعقول، فهذا أيضًا نوعٌ من التصوير الذي تختلفُ فيه أحوالُ الإنسانِ، وهو سبحانه لا يخلقُ أو يصوّرُ بمحض المشيئةِ، بل لحكمةٍ عظيمةٍ، فلا يفعل شيئًا عَبَثًا أو لَعِبًا؛ بل خَلَقَ السماوات والأرض وما فيهنَّ بالحقِّ وللحقِّ.