الله تعالى هو الذي بدأ الإنسان بنعمته، ولم يكن منه أيُّ تسبُّبٍ، فمرَدُّ الأمر كلّه إليه، فهناك أمور لم يكن للإنسان فيها تسبُّبٌ أصلًا؛ فقد ابتدأَ الله الإنسانَ بنعمته فأوجده، وصوَّره، وشقَّ سمعَه وبصرَه، وأخرجه من بطن أمّه، فقال تعالى: ﴿وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨]، لكنه ما خرج إلا وقد جعل اللهُ فيه ما يحتاج
[ ١٣ ]