(الحمدُ للهِ الذي ابتدأَ الإنسانَ بنعمته، وصوَّرَه في الأرحام بحكمتِه، وأَبرزَه إلى رِفقِه، وما يَسَّرَه له مِنْ رِزقه، وعلَّمه ما لم يكن يَعلم، وكان فضلُ اللهِ عليه عظيمًا، ونبَّهه بآثار صَنعتِه، وأَعذرَ إليه على أَلسنة المرسلين الخِيَرةِ مِنْ خَلقِه، فهدى مَنْ وفَّقه بفضله، وأَضلَّ مَنْ خَذلَه بِعدلِه، ويسَّر المؤمنين لليسرى، وشرح صدورَهم للذكرى، فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين، وبقلوبهم مُخلصين، وبما أَتتهم به رسلُه وكتبُه عاملين، وتعلَّموا ما علَّمهم، ووقفوا عند ما حدَّ لهم، واستغنوا بما أحلَّ لهم عمَّا حَرَّمَ عليهم).
يقول ﵀: