الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فهذا شرحٌ متوسطٌ لمقدمة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ﵀، لشيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله - والذي اختار له اسم «التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية لابن أبي زيد القيرواني».
ولا يخفى على طالب علمٍ أهميةُ مقدمة هذه الرسالة ونفاستُها في علم العقيدة؛ فهي على وجازتها عظيمة النفع جدًا، غزيرة الفوائد، حاوية لأصول الاعتقاد على طريقة سلف الأمة ﵃.
وقد عقد لها شيخنا سبعة مجالس أتى على جميعها بالشرح والبيان، وذلك ابتداءً من يوم السبت الثاني من شهر رجب إلى غاية السبت التاسع منه عام ١٤٢٩ هـ. ضمن الدورة العلمية الخامسة عشرة في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض. وفُرِّغت تلك الدروس، ثم عُرضت مؤخرًا على شيخنا - حفظه الله - فكان يُقِرُّ ويُعدِّل، ويزيد وينقص، ويحرِّر ويدقق، حتى وصلت إلى هذه الصورة من التهذيب والتحرير، وقد عهد إلينا في المؤسسة أن نعتني بها فاستعنَّا بالله على ذلك، وكانت طريقة العمل في الإخراج كالتالي:
[ ٥ ]
١ - مقابلة المتن وضبطه على النسخة التي أخرجها الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀، ضمن كتابه: «الردود»، واعتمدنا على الطبعة الأولى لدار «العاصمة» عام ١٤١٤ هـ، وهي العمدة في هذا الشرح، وننبِّهُ في الهامش إلى ما قد يكون من اختلاف بينها وبين النسخ الأخرى، كما ننبِّهُ إلى بعض ما وقع في المتن من إشكالات، وننقل ما يصوِّبه شيخنا في بعض المواضع منها.
٢ - مقابلة الشرح - بعد تفريغه - بأصله المسموع، وتصويب ما وقع في النسخة المفرَّغة من سَقطٍ أو تصحيفٍ.
٣ - تقسيم المتن إلى فقرات، ووضع عنوان لكل فقرة في أعلى الصفحة، ويليهما شرح الفقرة، وكل ذلك من صنع شيخنا - حفظه الله -.
٤ - قراءة الشرح على شيخنا - حفظه الله - كاملًا، قراءةَ ضبطٍ وتصحيحٍ، فكان يصوِّب ويُعدِّل، ويحذفُ ويُضيف، ويحرِّر ويُدقق، حتى استقام على هذه الصورة.
٥ - توثيق النقول التي وردت في الشرح، وعزوها إلى مصادرها.
٦ - ربط مباحث الشرح بكتب السلف والمحققين من أهل السنة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله وغيرهما من المحققين.
٧ - إحالةُ بعض المباحث إلى مواضع أخرى موسَّعة من كتب شيخنا - حفظه الله -.
[ ٦ ]
٨ - ضبط الكلمات المشكِلة، والعناية بعلامات الترقيم.
٩ - شرح الكلمات الغريبة من المعاجم المختصة ككتب غريب القرآن، وغريب الحديث، ومعاجم اللغة، وغيرها.
١٠ - عزو الآيات إلى مواضعها من كتاب الله ﷿، وإثباتها على رواية حفص عن عاصم.
١١ - تخريج جميع الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب.
والطريقة في ذلك كالتالي:
أ-إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما نقتصر في العزو إليه إلا لفائدة؛ كأن يكون اللفظ المذكور لغيرهما.
ب-إذا كان الحديث في غير الصحيحين:
- خرَّجناه من أهم المصادر، كالسنن الأربعة ومسند أحمد وموطأ مالك وغيرها من المصادر الحديثية المعتبرة.
- لا نتوسع بذكر الطرق والشواهد، وإنما نحيلُ إلى بعض المراجع لمن أراد التوسّع والزيادة، وغالبًا ما تكون الإحالة إلى كتب التخريج والعلل.
- ننقل أحكام المحدثين - المتقدمين والمتأخرين - على الحديث صحةً أو ضعفًا.
- إن كان الحديث مرويًا عن أكثر من صحابي ذكرنا صاحب اللفظ وأشرنا إلى غيره تبعًا.
١٢ - التعريف بالأعلام غير المشهورين.
[ ٧ ]
١٣ - التعريف بالفِرق والمقالات والكتب غير المشهورة.
١٤ - صنعُ فهرسٍ تفصيلي للموضوعات وآخر إجمالي، وثبت للمصادر والمراجع.
ملاحظة: إذا ورد في الهوامش كلمة «شيخنا» فالمراد به صاحب الشرح شيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله -.
وفي الختام نسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا الشرح وأن يجزي شيخنا - حفظه الله - خير الجزاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللجنة العلمية في
مؤسسة وقف الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر البراك
للتواصل:
جوال: ٠٥٠٥١١٢٢٤٢
البريد الإلكتروني:m@sh-albarrak.com
[ ٨ ]